مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

390

مائة كتاب إباضي

في (الحوقين)، ثم انتقل إلى قرية (قصرا) في الرستاق، ثم إلى الباطنة، ثم الشرقية بقصد طلب العلم. وكان الرستاق يزخر بالعلماء والمكتبات النفيسة، حتى عُرف علماؤها بالمدرسة الرستاقية، وقد ازدادت الشهرة العلمية للرستاق. ثم رحل للحج عام (1323 هـ) والتقى خلال تلك الرحلة بكثير من العلماء وأخذ عنهم، وبدأ في التأليف والتدريس مبكرًا، حيث ألف وهو في السابعة عشرة من عمره منظومة في النحو «بلوغ الأمل»، وظهر نبوغه في العشرين من عمره حتى فاق بعض أشياخه، وأصبح مدار الفتيا ومورد الوقود والتلاميذ لتلقي العلم عنه، حيث كانت له دروس في أصول الدين والتفسير والحديث وأصول الفقه والنحو والمعاني والبيان والمنطق، كما كان مولعًا بجمع النادرة، والعكوف على الاطلاع عليها.

وقد قسم محقق «روض «البيان حياة المؤلف إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى منذ ولادته إلى آخر إقامته بالرستاق عام 1307 هـ.

:

الكتب

المرحلة الثانية ما بين 1308 - 1314 هـ زمن هجرته إلى الشرقية والتحاقه بشيخه لما سمع عن مسعاه في إعادة الإمامة وخلال تلك المرحلة تهيأ له الجو العلمي ببلدة (القابل للتدريس والتأليف.

المرحلة الثالثة ما بين 1315 - 1332 هـ؛ أي: بعد وفاة شيخه، وقد قام بدور أساسي في نشر العلم والدعوة لتوحيد الصف وإعادة الإمامة بعد أن برز التدخل الأجنبي. وقد أثنى عليه علماء عصره، ووصفوه بالتعمق في العلم والتدقيق في مسائله من ذلك قول الأستاذ عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي العربي بدمشق) في مقدمته لتحقيق شرح الجامع الصحيح للمؤلف: انتهت إليه رئاسة العلم بعمان، وظهر ذلك في تأليفه الجامعة في مختلف الفنون الشرعية والعربية مع التحقيق في مسائلها والإجادة في تأليف كتبه ورسائله.