مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

مشارق أنوار العقول

425

الباب الثالث: (في توبة المحرم والمستحل ويبحث المؤلف فيه أمرين: أحدهما: كيفية توبة كل واحد من المستحل والمحرم إجمالاً وتفصيلاً، وثانيهما: في التبعات والضمانات المتعلقة بالمنتهك لما حرمه في دينه وبالمستحل لما فعله.

وذكر الشيخ الخليلي أن المحرم المنتهك هو من يأتي الأشياء المحرمة في دينه على غير اعتقاد لها باستحلال، والمستحل هو الذي يأتي الأشياء المحرمة في دين الله تعالى اعتقادًا منه أنها حلال متمسكًا على ذلك بشبهة من كتاب أو سُنة أو إجماع، فهو جازم بتلك الشبهة، ومعتقد أنه الدليل القاطع، ويلتزم بها تخطئة خالفه من في ذلك دينا، أما إذا لم يكن بهذه المثابة فليس هو بالمستحل. ويتناول الباب الرابع: الأمور التي لا تجب التوبة منها) أي: الأمور المعفو عنها إذ إن عفو الله تعالى بمنه وكرمه عنها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». وفي حديث آخر: «أن الله تعالى تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به».

فدل هذان الحديثان على أن العفو والتجاوز منه تعالى إنما هو لأربعة أمور: الخطأ، والنسيان والاستكراه وحديث النفس. وقد عقد المؤلف لكل واحد

من الاستكراه والخطأ فصلًا، وعقد للنسيان وحديث النفس فصلًا واحدًا.