مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

444

مائة كتاب إباضي

ومن شروط المجتهد أن يكون عالما بالنحو، والمراد أن يكون عارفًا بأحكام أواخر الكلمات: بناءً وإعرابًا. والكلمات التي تكون موجودة في الأدلة الشرعية

من الكتاب والسنة، والكلمات التي تمس الحاجة إليها في استنباط الأحكام. ومن شروطه: أن يكون عالمًا باللغة؛ أي: عارفًا بمعاني الكلمات العربية، وعارفًا بمسمياتها.

ومن شروطه: أن يكون عالِمًا بالصرف أي عارفًا بتغير أبنية الكلمات العربية، وعارفًا بمقتضى كل صيغة منها.

ومن شروطه: أن يكون عارفًا بالأصول، والمراد بها: أصول الديانات، وأصول الفقه فأما أصول الديانات فهو: معرفة العقائد الإسلامية، ويشترط منه هذا المقام ما يكون حافظا للمجتهد من التلبس بالعقائد الضالة. وأما أصول الفقه، فيشترط منه ما يكون المجتهد متمكنا به على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها.

في

ومن شروطه: أن يكون عالمًا بالبلاغة وأن يكون عالما بالكتاب، وأن يكون عارفًا بالآيات التي تُستخرج منها الأحكام، وأن يكون عالما بالسُّنَّة وبأحكامها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها، وآحادها ومتواترها، إلى غير ذلك من الأحكام.

ومن شروطه: أن يكون عالمًا بالمسائل التي اجتمعت عليها الأمة، لئلا يخالف اجتهاده الإجماع، لأن الإجماع أحد الأدلة الشرعية، وهو مقدم على القياس، فليس للمجتهد أن يخالفه.

وهكذا جاء الكتاب تتويجا لنصوص أئمة الإباضية المتقدمين في الأصول،

كما يأتي إسهاما تجديدًا في هذا العلم الشريف.