الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣طلعة الشمس، شرح شمس
الأصول
443
والركن الثاني: في بيان الحاكم، وأنه الشرع لا العقل على الصحيح، وفيه بيان مذهب المعتزلة واحتجاجهم على أن الحاكم العقل، وبيان الاحتجاج عليهم.
والركن الثالث في المحكوم به وفيه بيان الفرق بين حقوق الله وحقوق العباد، وانقسام حقوق الله إلى أصول وفروع، وأحكام ذلك.
والركن الرابع في المحكوم عليه وهو المكلف. ويذكر المؤلف في هذا الركن العوارض التي تعتري الأهلية وهي نوعان: سماوية ومكتسبة. من العوارض السماوية الجنون والنسيان، والسهو والنوم والإغماء، ومنها الرق والمحيض والنفاس، والمرض، والموت.
6
أما العوارض المكتسبة فمنها الجهل، وهو على أقسام أربعة. ومنها: السكر، والهزل، والسفر والخطأ والجبر، وهو الإكراه.
ويتناول المؤلف في كتابه مبحث الاجتهاد ويبين فيه حقيقته، ويذكر أن كثيرًا من الأصوليين يجعلون مباحث الاجتهاد من جملة مباحث أصول الفقه نظرًا منهم إلى أن أصول الفقه معرفة أدلة الفقه الإجمالية، وأن مباحث الاجتهاد من بعض شروط تلك المعرفة، فأدخلوها في أصول الفقه.
وبعض الأصوليين رأى أنها خارجة عن حقيقة أصول الفقه. وللاجتهاد معنيان: لغوي، واصطلاحي فأما معناه اللغوي فهو استعمال القدرة الحادثة في تحصيل أمر على وجه يشق.
وأما معناه الاصطلاحي فهو ما أشار إليه بقوله:
الاجتهاد هو أن يستحصلا حادثة بحكم شرع نزلا
أي: أن الاجتهاد في اصطلاح الأصوليين هو أن يطلب الفقيه حصول حكم حادثة بشرع ويبذل في ذلك مجهوده، بحيث لا يمكنه المزيد عليه في الطلب.