الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان
455
وشهد له بالفضل كل ناطق، ووجبت له الولاية على الخاص والعام ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ وأخباره كثيرة.
ويقال: إنه كان يتعبد في جبل من جبال سمائل، فبينما هو كذلك إذ برجل غريب لا يعرفه قدم عليه فأخذ في العبادة حوله حتى استحقر الشيخ نفسه واستقل عمله وقال في نفسه: هكذا الرجال فأقام ثلاثة أيام على ذلك الحال، ثم أقبل الغريب عليه بعد الثلاثة وقال له يا هذا على أي مذهب أنت؟ فقال الشيخ على مذهب أهل الاستقامة، فقال الغريب لو عبدت الله على مذهب أهل السُّنَّة لكان خيرًا لك، وقال الشيخ: لو عبدت الله على مذهب أهل السُّنَّة لصار لك المر حلوا كما ترى فوقع في نفس الشيخ أنه الشيطان. فقال: أي عدو الله تريد أن تضلني، فتضاءل الغريب بين يديه، ثم لم يره، فظهر أنه
الشيطان فعصمه الله منه.
ويحكي الكتاب عن موت السلطان سعيد بن سلطان، وكيف اقتسم أولاده بينهم، وبعدها اتخاذ مسقط قاعدة الإمامة.
الملك
ويذكر المؤلف فى هذا الجزء بعض الأخبار عن الوهابية، ثم بعضا من أخبار الاستعمار الإنجليزي فى نشر دسائسه في القطر العُماني.
ويختم المؤلف الكتاب بذكر حوادث سنة 1328 هـ.