مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية

99

ولا يعتبر كتاب ابن سلام أقدم ما كُتب عن التاريخ عند الإباضية المغربية فحسب، بل هو أقدم مؤلف تاريخي للمغرب الإسلامي بأسره، علاوة على ذلك فإن قيمة هذا الكتاب تتمثل في أنه يعتبر من المحاولات الأولى لغير العرب، أو بالأحرى لسكان البلاد الأصليين لوصف أسس الحياة الدينية وللتعريف بتاريخ الإسلام، وهذا في إطار هذا الدين الجديد وبواسطة اللغة العربية الإسلامية.

ومخطوط هذا الكتاب ليس متواصلا، بل هو مجموعة نصوص ناقصة لا يمت النص الواحد للنص الآخر بصلة، وقد جمعت في المخطوط. ويبدأ المحققان تحقيقهما بالحديث أولا عن مضمون النص والوحدات التي يتألف منها لتثبت من خلاله وحدة هذا الكتاب كتصنيف متصل قبل الحديث عن

صاحبه.

وليس من أهداف المحققين من هذا النص كتابة بحث منفصل فيما يحتويه من الأخبار التاريخية والتوجيهات العقدية، ولكنهما يريدان أن يعطيا القارئ صورة عابرة عن مضمونه وبنائه ليكون ذلك حجة يحتجان بها في إثبات فرضهما أن النص كله من تصنيف مؤلف واحد.

أما مضمون النص فإن النص يتألف في صورته الحالية من أربعة أجزاء

رئيسة ذات

حجم

مختلف، وتقع في تتابع مضبوط حسب محتوياتها.

1 - في الثلث الأول من المخطوط يأتي التعريف بأسس العقيدة الإسلامية، وما يميز المؤمنين الحقيقيين عن غيرهم، كما يشار إلى مجموعة من الصحابة الذين أُخِذَت حياتهم كمثل أعلى.

وفي

هذا المضمون يرد الكثير من الأحاديث النبوية التي تسند لكل من:

عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس والحسن البصري، وهؤلاء هم أيضا المرجع في بعض المسائل المهمة للعقيدة.