بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ببطن أمه والشقي من شقي ببطن أمه) وقوله صلى الله عليه وسلم: (ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة أو في النار (نعوذ بالله منها والجار من قوله: وعاد من عصى جملة لله البيت، يحتمل تعلقه بعاد أي وعاد الله من عصى، وقوله: في جملة متعلق بوال والظرفيه حجازية، جعل جملة الاعتقاد ظرفا للموالاة، وقوله جملة الثانية منصوب على الحال من فاعل عصى، وهذا القسم من أقسام الولاية والبراءة، هو المسمى بولاية الجملة و براءة الجملة، وعبر عنها بعض الأئمة بعقيدة الانسان، وهذا القسم لابد للمكلف منه بعد قيام الحجة عليه به، ولوضعيفا لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل خصال الايمان) دل هذا الحديث بمفهومه ان من لم يحب الله ويبغض الله، لم يستكمل خصال الايمان، وهذا القسم أعم من الحقيقة، الآتي بيانه لأنك تتولى كل ولي في علم الله، من علمت ومن لم تعلم، وتبرأ كذلك ولا تتولى ولا تبرأ بالحقيقة الا من علمت، واخص من حكم الظاهر لأنك ربما تتولى بالظاهر عدوا لك في الجملة، وتبرأ في الظاهر من ولي لك في الجملة، لأن الظاهر غير الحقيقة، والحقيقة غير الظاهر، والله يعلم المفسد من المصلح، وعلمه جل وعلا لا يتبدل، والله بكل شيء عليم
وكل من عصم المولى ولايته فرض كعدوان من اياه قد خذلا
- 1 • V_