بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الصوم في وطنه لغير عذر، بان له في رأي العين، وله محتمل أبقاه على حاله السابق من أمر الولاية لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو كان بينك وبين أخيك مثل نسج العنكبوت لا تهتك ستره (وله سؤاله عن فعله ذلك، فان جاء بعذر يخرجه عن الكفر أبقاه على حاله، وإلا استتابه، فان أبى برئ منه، وليس هذا السؤال تجسسا بل هو تثبت في الدين لئلا يتولاه على دخل، ولهذا المقام أبحاث يطول بها الكتاب فمن أرادها فعليه (بالاستقامة للامام الكدمي رحمه الله) (وكرسي الأصول للعلامة الخليلي رحمه الله) فان هناك مالا مزيد عليه:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم درهما ما اغزر علمهما وابهر فهمهما:
فلله
ووال في جملة من قد اطاع وعا د من عصى جملة لله ممتثلا
من
الواو عاطفة على قوله: وقف عن كل من جهلا، أي ويجب عليك أيها المكلف ولاية من ثبتت طاعته عند الله تعالى، علمت منهم ومن لهم تعلم من الثقلين كافة، من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، ويجب عليك أن تعادي الله تعالى كل كافة عدو له في علمه من علمت منهم، ومن لم تعلم من الثقلين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، لأن كل شخص منهم سابق في علمه تعالى أنه شقي أو سعيد، وعلمه تعالى لا يتبدل ولا يتغير، لقوله صلى الله عليه وسلم: (السعيد من سعد
-1·7_