بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١١٠كابليس وفرعون وهامان وقارون وآزر ونمرود، ونحوهم، أو ذكر بكنيته، كأبي لهب وامرأة نوح وامرأة لوط، ونحوهم، والذين ذكرهم الله بقوله: كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني برئ منك) (1) لى قوله فكان عاق تهما انهما في النار خالدين فيها) (2) وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون (3) فهؤلاء تجب البراءة منهم بالحقيقة، وهذا القسم لا يتوصل إليه، إلا بأحد طريقين، إما كتاب من كتب الله، أو على لسان نبي من أنبيائه يخبر بذلك، وأنت تنظر الى شفتيه تتحركان مع سماع لفظه بذلك، أو رفعت لك ذلك شهرة قاضية من
لسان نبي
6
بشرط السماع من ذلك النبي، وان رفع ذلك العدلان عن النبي، ومن لم يبلغ حد الشهرة، فلايفيد إلا الحكم الظاهر فقط لأن الحقيقة لا تكون إلا عن يقين، وشهادة العدلين لا تفيد إلا الظن، والحق أن الشهرة لم تقتصر على عدد معلوم، بل ما سكن لها الصدر وثلج بها القلب، وفي التعيين بعدد معلوم خلاف، فيجب القطع بأن من ثبتت ولايته بالحقيقة هو من
(1) الآية 16 سورة الحشر.
(2) الآية 17 سورة الحشر.
(3) الآية 48 سورة النمل.
-11 -