بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١١١من
أهل الجنة قطعا، ولو فعل ما فعل في حياته، ولو ارتد والعياذ بالله، ومات على ذلك في رأي العين وأنت على رأسه ولم تعلم منه توبة يجب عليك القطع بسعادته الأبدية، وأنه لايموت إلا تائبا، لعدم تبدل علمه تعالى والله يعلم المفسد المصلح) (1) لكن تنفذ فيه الأحكام في حياته من قتل بارتداد، أو رجم أو قصاص أو جلد أو قطع، وغير ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها (و يبرأ الله تعالى من تلك الأقوال التي فعلها مع القطع بولاية ذاته، وكذلك الثابتة براءته بالحقيقة، اذا فعل أعمال البرينزل حيث نزل به فعله اذا بلغ حد العدالة بحكم الظاهر من قبول شهادته، أو عقدت عليه الامامة لزمت طاعته والاذعان له وحرمت مخالفته في الحق تتولى منه أفعاله
الله
الجميلة، مع اعتقاد براءته القطعية، بعدم جواز تبدل علم تعالى، والأصل في رد الباطل على المتولى بالحقيقة، وقبول الحق من العدو بالحقيقة، قوله صلى الله عليه وسلم: (اقبلوا الحق ممن جاء به ولو كان بغيضا بعيدا وردوا الباطل على من جاء به ولو كان قريبا حبيبا) والحق أحق أن يتبع، لأن الظاهر غير الحقيقة، ولا يحكم باحدهما موضع الحكم بالآخر.
وسمي
هذا القسم بالحقيقة لثبوته، وعدم جواز تبدله
(1) الآية 220 سورة البقرة.