بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ذكر الكفر وما يشتمل عليه
والشرك لابد من أن تعرفنه لكى تكون في مقعد عن غيه اعتزلا
الواو استئنافية، والشرك مبتدأ ولا نافيه للجنس عاملة عمل ان و بد اسمها مبني على الفتح، ومن ان تعرفنه، أي من معرفته خبرها، والكل خبر المبتدأ أي لابد لك أيها المكلف من معرفة الشرك، وقوله: لكي الخ تعليل لوجوب ذلك، لأن من
لا يعلمه لا يأمن الوقوع فيه، وأيضا هو ملزوم بمعرفة الله تعالى
ونفى الاشباه والاضداد، والانداد عنه، والجاهل للشرك تارك لهذا اللزوم، والمقعد بفتح الميم والعين موضع القعود، والغي بالغين المعجمة الضلال، أي لتكون في مكان مباعد لضلاله قال صلى الله عليه وسلم: (ربما يتكلم المرء كلمة لا يلقى لها بالاً تهوي بها في سجين سبعين خريفا) وقال صلى الله عليه وسلم: (من لم يتعلم عذبه الله على الجهل).
وما عذري بجهلي عند ربي وهل انا واجد في الجهل عذرا
6
وهو المساواة بين الله جل وعلا و بين الخلق أو جحده سبحانه جل وعلا، فالضمير المنفصل عائد الى الشرك، وهذا البيت مبين لمعنى الشرك، وهو نوعان: شرك مساواة، وشرك
- 124