بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ذكر الملل الست وأحكامها
قال المصنف المراد بالملل الست، ملة الاسلام، وملة اليهود، وملة النصارى، وملة الصابئين، وملة المجوس، وملة عبدة الأصنام من العرب وغيرهم، قال: فهذه ست ملل انقسم ملة الناس اليها في دياناتهم، قال: والحق ملة واحدة، وهي الاسلام، أما اليهودية والنصرانية، فقد كانتا على حق قبل التبديل والنسخ، ثم صاروا على ضلالة بينة، فاضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل، قال: واصل الملة ما أملاها الملك على النبي، وهذا المعنى كما ترى مختص بالملة الشرعية، ثم على غيرها عرفا، فانظر الى اعتقاد معتقديها، فان كل أهل ملة يعتقدون ذلك في ديانتهم، صدقوا أو كذبوا (ا هـ) قيل: وهي الدين والشريعة بمعنى، لكن العبارات تختلف باختلاف الاعتبارات، فباعتبار إملاء الملك للنبي، أو هو للأمة يعبر عنها بالملة، وباعتبار انقياد العباد لما جاء به الرسول، يعبر عنها بالدين، وباعتبار بيان الشارع، يعبر عنها بالشريعة، والمراد
6
أطلقت
بأحكامها أحكام أهلها، فهنا حذف مضاف، وأقيم المضاف اليه مقامه، أو تجوز ارسالي حيث انه أسند الأحكام الى الملل، باعتبار ان التمسك بها هو السبب الموجب لتلك الأحكام: وهذه ملل الأديان قد نصبت لابد للمرء من أن يعرف المللا
- 137 -