بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الواو استئنافية، واسم الاشارة مبتدأ، والملل خبره

والأديان مضاف اليه، ونصبت بالبناء للمفعول، ونائب

6

الفاعل ضمير يعود الى الملل، وجملة قد نصبت، وصف للملل، أو هي حال من الملل والعامل فيه الاشارة وال في الملل من قوله من ان تعرف المللا، للعهد الذكري أي لابد للمرء من معرفة الملل الست، ومعنى نصبت رفعت وظهرت لظهور أهلها، وهي المسلمون واليهود والنصارى والصابئين والمجوس وعبدة الأوثان، وقد جمعهم الله في آية واحدة من سورة الحج، وهي قوله تعالى: ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا اي لابد لكل مكلف، من ذكر وانثى حر وعبد، من معرفة هذه الملل، ولا مفهوم للقب هنا، فالمرء وان كان موضوعا للذكر يحمل عليه الانثى بالقياس، لعموم التكليف، وانما وجبت معرفة هذه الملل لوجوب معرفة أحكامها، لأن أهل كل ملة لهم أحكام، نعم أحكام أهل الكتابين اليهود والنصارى، متحدة في كل شيء كما ستعرفه قريبا إن شاء الله، فالأحكام تابعة للأسماء فلذا وجبت معرفتها وهاك أحكام أهل كل ملة على التفصيل:

- 138