بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٥

و (بعد)، كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب الى أسلوب

آخر وتسمى فصل الخطاب، أي مهما يكن من شيء بعد الثناء

على

الله تعالى والصلاة على رسوله عليه السلام.

فالدين (الخ) و (الدين)، هو ما أنزل الله من الأحكام على رسوله عليه الصلاة والسلام، وعرفه بعضهم بقوله: هو: هو أمر الهي سائق لذوي العقول الى ما هو خير لهم بالذات، وهو مبتدأ وجملة (لا عذر الجاهله) خبره والجملة من المبتدأ والخبر جواب الشرط، والفاء رابطة للجواب، أي لا يعذر جاهل الدين قطعاً إن كان جهله به بعد بلوغه، وقيام الحجة عليه به صحة عقله، لأنه رجوع من العلم الى الجهل

مع

و (التكليف)، هو الزام مافيه كلفة أي مشقة، والمراد به الزام الواجبات قولا وعملا واعتقاداً أو تركا، أو فعل المأمورات وترك المنهيات، ليدخل المندوب والمكروه كما ذهب اليه بعض، وأما قبل البلوغ والعقل، وقيام الحجة عليه فمعذور لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها وقوله: (جهلا)، مبني للفاعل وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا يعود الى جاهل الدين.

والله أعلم.

_10_