بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المكلف

الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله (1) واختلف في معرفة ابيه وجده ونسبه صلى الله عليه وسلم، وقوله: وقد يخص من بينهم الخ أي يجب تخصيصه بالمعرفة، من بين سائر الرسل، وأنه أفضلهم على الاطلاق، والفضل ضد النقص، وفضلا تمييز مبين لنسبة الأخصية، ويحتمل أن يكون مفعولا له، أي خص من بين الرسل بالمعرفة لفضله عليهم، أو بنزع الخافض، ونكر للتعظيم، أى بفضل عظيم، وكذلك أيضا يجب تخصيص آدم عليه السلام باسمه، من بين سائر الأنبياء، ويجب على الايمان بسائر الأنبياء جملة، وليس عليه أن يعرفهم بأسمائهم مالم تقم عليه الحجة باسم نبي منهم، كنوح وابراهيم مثلا، وجملة الأنبياء عليهم السلام مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل مائتا ألف وأربعة وعشرون ألف، والرسل منهم وثلاثة عشر رسولا، وقيل: وأربعة عشر، وقيل: وخمسة عشر، والأول أشهر، والنبي أعم من الرسول، فالنبي إنسان أوحي إليه بشرع سواء أمر بالتبليغ أو لم يؤمر، فان أمر بالتبليغ خص باسم الرسول، وقيل العكس، والمرسلون للكافة آدم ونوح وابراهيم وموسى وداود وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، والعربيون منهم أربعة هود وصالح

ثلاثمائة

منهم

سبعة:

(1) الآية 136 من سورة النساء.

_ EA_