بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الاحتواء عليه بالملك والقهر والغلبة، والمقدرة اسم بمعنى القدرة، كالمعذرة بمعنى العذر، وقوله: وقد عدلا تتميم للبيت، والواو للحال، أي والحال قد عدل جل وعلا، فيما استولى

عليه، وقوله كما يقال البيت هذا محل الاستشهاد للبيت قبله وتمثيل لمعني الاستواء في حق الله تعالى، والسهل ضد الجبل، والجبل صعب كالحزن، قال في القاموس: والسهل ضد الحزن

6

والجبل معروف أي استولى على جميع البلاد ماسهل وصعب وان أحمد من رسل الاله وقد يخص من بينهم فضلا ومغتضلا الواو عاطفة على ما مر، أي وندين الله تعالى: بأن أحمد هو محمد بن عبدالله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي، من رسل الله تعالى، وأنه خاتم النبيين، اذ لانبي بعده قال تعالى: وخاتم النبيين) (1) وقال عليه السلام) لانبي بعدي) وانه رسول الله للكافة. لقوله تعالى: وما أرسلناك الا كافة للناس) (2) الآية وقوله تعالى: وارسلناك للناس رسولا (3) ولايسع جهله، فاذا قامت الحجة على المكلف، ان الله رسولا، وجب عليه البحث عن هذا الرسول، وما اسمه، ووجب عليه الايمان به لقوله تعالى: يا أيها

(1) جزء الآية 40 من سورة الأحزاب. (2) جزء الآية 28 من سورة سبأ. (3) جزء الآية 79 من سورة النساء.

_ {V_