خطب وأدعية
الجزء ١ · صفحة ١٢هي من قبيل مسائل التاريخ، كذكر الأنبياء الذين أرسلوا إلى الكافة، وأولى العزم، والأنبياء العرب الخ كي يكون المبتدئ على المامة بمهم مما يتصل بمسائل
دينه، عنايتها بتفصيل الناس بالنسبة إلى العمل بالدين وعدمه، و بيان حال المسلم في أطوار الحياة الدينية، والأحوال التى تكون عليها الأمة بالنسبة إلى الاستقلال والغلبة المعبر عنه بالظهور، والتغلب عليها المعبر عنه بالكتمان لعدم نفاذ أحكام الإسلام العامة وحدوده، وفرز الإسلام من غيره وأصول التشريع من التنزيل والسنة والرأى: الذى هو الإجماع والقياس الخ ماهنالك من مهمات المسائل التي يلم بها المتعلم في بداية التعليم حتى يكون آخذاً بقسط من مسائل الدين والتهذيب وأصول التشريع وأسس الحياة الاستقلالية. ومعرفة أحكام الملل وطاعة أولى.
الأمر من الأئمة العدول، والتضحية في سبيل الحق لأجل الحق، والتحلى بالكمالات الإسلامية، ومعرفة الكبائر وفرز ما بينها. فهذه العقيدة هي في نفس الأمر والواقع من أهم المقدمات التي لو اعتنى بها من جميع نواحيها لكانت المؤلفات التي تكتب عليها من أجل الكتب وأبدعها أصولا وتاريخاً، وخلواً من هوس الفلسفة الكلامية.
وعندى أن نسبتها إلى الإمام أبي حفص فيها نظر، لأنه رحمه الله يقول: وجدت هذه النكتة منسوخة بالبربرية الخ، فهذه العبارة صريحة في أنها لغيره لاله. ثم إن التاريخ أعرب لنا حقيقة لامراء فيها وهى أن عهد التأليف بالبربرية أقصى ما يمكن أن نصل إليه لا يعدو القرن الرابع والمؤلف من الطبقة الخامسة عشر التي هي طبقة الخمسين الأولى من القرن الثامن على ما يؤخذ من طبقات أبي عبد الله البارونى وسير البدر الشماخي رحمهما الله. ويمكن أن يقال إن هذه المقدمة آخر