الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠زنجبار، وترك والده بعُمان، وقد كان أبوه من رجال الأدب
والفضل، وكان من فُرسان الإمام عزان بن قيس، وقادة رجاله وتوفي بعُمان سنة 1317 هـ. ونعي إليه والده بزنجبار، في رسالة أرسلها إليه الشيخ عبد الرحمن بن خميس بن أبي نبهان ـ كما حكاه الْمُؤلّف بنفسه.
،
وعاش الشيخ سيف بن ناصر بزنجبار، فترة لا تقل من نيف وأربعين سنة، خدم فيها الدولة والمُسلمين بعلمه وعمله، وبها وَلِيَ القضاء برهة حال إقامته فيها، وشرع في تأليف مصنفاته بهذا البلد الطيب، وكان أول مؤلّفاته: " جامع أركان الإسلام "، ثم مُؤلّفه الفائق المُسمى: " الإرشاد في شرح مُهمات الإعتقاد "، وجعله في " جزئين، كما ألف كتاباً سماه: " حلية الأمجاد في الحث على الجهاد "، وقد برع (رحمه الله، في تصنيفه لهذه الْمُؤلّفات
الجيدة.
وهكذا عاش محبوباً بين أقرانه، متدرعاً بوقار من الزهد والورع، حتى توفي رحمه الله عن عُمر يناهز السبعين، وكانت وفاته بزنجبار في: 12 / رجب / 1341 هـ، ولم يترك إلا ولداً واحداً، وهو: أحمد بن سيف، مات بعده بلندن، ولم تكن له ذرية، وبذلك إنتهى عقبه، وبقي ذكره في مُؤلّفاته الخالدة بعلمه
وعرفانه، إنه كريم رحيم.
والله ولي التوفيق،،،