الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١جراد البارونى باشا
يبدو للاخ الباحث ان انتهاء الباروني باشا في صعوده الى قمة الذيابة بالبرلمان العثماني - كأنه – وهو في قمة طود شامخ، مقبل على صعود طود شاخ اخر صعب المرتقي يبتدي سفحه من نهاية قمة الاول على شكل تضاريس جبال الاطلس!
وما هو
هذا الطود الثاني الذي يستقبله للصعود يا ترى؟
ألا وهو الجهاد!
نعم نحن لا نعني بالجهاد هنا كناية او مجازا او خيالا، انما نعني به معناه الحقيقي الذي يعنيه المجاهدون بالسيف دفاعا عن دينهم وقومهم ووطنهم.
ذلك
هو
ايطاليا.
جهاد الباروني باشا في طرابلس الغرب ضد دولة غاصبة ظالمة هي
ان الافاضة في جهاد الباروني باشا تستدعي وفرة من الوثائق والمراسيم والمناشير والبلاغات والخرائط وغيرها من المعلومات، كما تستدعي لشرح ذلك وتفاصيله مجلدات ضخمة، ولا قبل لنا نحن بهذا. وانما نكل امر ذلك كله الى كتابه الذي وضع هو برنامجه «تاريخ
الحرب فى طرابلس الغرب (الذي كنا أشرنا اليه في جملة تثالينمه.
وحسبنا هنا ان نجلي بقدر الامكان مبلغ بطولته في مواطن الكفاح كبطل من ابطال الحرب وكقائد من قواد الاسلام العظام، وان نشخص قدر المستطاع - كنه مغامراته ومقدار مخاطراته كأعظم المغامرين المخاطرين لو اوني
مثل ما اوتوا.
من
كما قال هو عن نفسه: حظوظ. نات الصدارة في كل المواطن! لكن لا رجال ولا مال يؤيدني