الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢(ar)
لو كان ما للورى لي لنات به للمهج الحق اعلى مركز مدنى نحن لا نستغرب كثيراً مما يبدو من فنون البطولة في ميادين الوغى من القواد العسكريين الذين تسندهم دولهم العظام بملايين من خيرة الجنود وبملايير من خزائن الاموال وبأسراب من الاساطيل الجوية والبحرية وبالاطنان المطننة من الدخائر الحربية وبسائر وسائل الفتك والتدمير
انما الغرابة كل الغرابة أن يقف فرد أعزل من أي سلاح أمام دولة عظمى مجهزة بكل سلاح مدة نحو ثمان سنين.
ذلك ما فعله الباروني باشا البطل الاعزل الا من الايمان بالله مع ابطال
طرابلس الابرار ازاء ايطاليا المسلحة إلا من الايمان بالله.
حقا! لقد صدق بفعله بجهاده هذا ما كان قاله بشعره عندما اخذت ايطاليا
تتحرش بالدولة العثمانية في شأن طرابلس. وذلك حين يقول (1)
نصول اذا حان الدفاع ولا نرى جزاء من المولى سوى جنة الخلد نحب الاتما لا نبغض الطعن ان يكن نضالا عن الاوطان والدين والمجد هنيئا لمن امسى صربعا مجاهداً له حلة من ارجوان على الجرد فيا مغرما بنا تقدم الفتية ترى الموت فوزا في مصادمة الضد خفاف ثقال في الجلاد جوادهم مكر مفر مصدر القرب والبعد ابا بطلا رام النزال بضعفه ألم تشف غلا نكبة الحبش الجعد حولهم ولم يك الا ان صرعت على ألم تدع الاسرى هناك تسوقها عصا الذل من ذاك النجاشي في الصفد ألم تك ممن ادرك الناس انه أخف انهزاما من رباط الى السند ألم يكفك النصر المقهقر خسة فلا حول ما هذا التملق كالقرد
اراك زمانا طالما حمت
1) ديوانه ص 52 قالها ردا على كاتب ايطالي يحرض دولته على طرابلس
الخد