الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣فدعك «بنابلي» لعل جبالها تخر فتفنى او تقيك من البرد فان بها افواه بيت تفتحت لتمنح دفئا عاري الجوف والجلد واما سليمي (1) لا سبيل لوصلها ولو يجعل الجوزاء منطقة الغمد باذن الذي بالأمس عزز نصرنا فكانت سواقوز لنا موقع الجند وكانت وكانت في «قطانيا» وقعة فسادت (بمسينا) رجال على المرد ألم تعلم ان المسلمين اذا سط. وا فواحدهم كالعشر في الجزر والمد قديما حديثا لا افتراء وان تشا فسل من «اثيني» قريب من العهد (2) فكف ودع هذا التظاهر وارتدع فمالك ابطال تسرك او تفدي دع الطمع المذموم لا تغترر بما تراه كأحلام على فرش المهد
محال محال ان تدنس روضة عليها لواء حف بالنصر والحمد خذ النصح او فاحضر لكل مدرع له لبد حوراء بارزة النهد محبرة رجراجة الكفل غضة حيلة خصر ذات خال على الجد يزبح سنا الاسلام ظلمة شركها فيصبح منها الفرع اسود كالند (3) الى اخر القصيدة
بهذه الروح العالية والعزيمة الفولاذية والهمة الوثابة والحمية الملتهبة يدخل الباشا الباروني معمعة الجهاد بمن معه لما نادى داعي الدفاع والجلاد فيستم ذب من اجله العذاب ويراه ألذ من كل ما لذ وطاب. كما مرت تصريحاته سابقا في
هذا الشأن.
اما جهاده
--
فهو يشتمل على ثلاثة أطوار
:
(1) يعني طرابلس (2) نسبة الى اتينا عاصمة اليونان وذلك اشارة الى الحرب العثمانية اليونانية الواقعه اخيرا وما حصل فيها من الانتصار للاسلام على يد القائد الشهير ادهم باشا 3) اى شعرها - لانها إذا زالت عنها ظلفة المشرك تلالا وجهها ورا فظهر سواد شعرها جليا، فتأمل. اهـ. ديوانه ص 54