الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤(102)
سليمان باشا الباروني في انشاء هذه الحكومة وابلاغ ذلك الى الدول العظمى والى الصحف الكبرى. كما ارسل الى اوروبا وفدا للسمى عند حكوماتها الكبرى
لذيل الاعتراف منها ونشر الدعاية لها، قال المرحوم عن نفسه في هذا الصدد:. . . واسست حكومة على نسق الحكومات النظامية وعينت متصرفين وقايمقامين ومديرين وقضاة ومفتين وكتابا وشكلت الايا من ال الجندرمة - البيادة - والسواري والهجين بلباس اروباوي جديد ونظمت البوسطة في جميع الجهات الى ورفلة وغدامس وغات وفزان، ومراكز للتلغراف والتيليفون الى حدود تونس واسست خط حرب مواجها للقوة الايطالية يبتديء من ورفلة مارا امام غريان والزعترية ومنطروس وبير الخشب جهة العزيزية ويمر امام صرمان والعجيلات
والعلاقة وزوارة من بلاد الساحل التي التحق بنا اهاليها كافة. الخ» على هذا المنوال سارت الحرب بين المجاهدين وبين ايطاليا فوقعت وقائع كبيرة ألحقت ايطاليا خسارة عظيمة مالا ورجالا مما شاع وذاع اذ ذاك في
عالم الصحافة.
وعلى هذا المنوال سارت الحكومة الوطنية الطرابلسية برئاسة المرحوم الباشا الباروني برهة من الزمن بتاييد من الله القوي وتحت ظل الفرمان السلطاني، لولا ما صادمتها من المفاجئات. من المكائد والدسائس والعدوان من التعصب المسيحي والتحالف الاستعماري والطغيان الايطالي