سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

وشمالا وشرقا من نواحى سرت وزللة وفزان وغدامس الى جبال دمر بالجنوب التونسي، من لدن اواسط القرن الرابع بعد انقراض دولة بني رستم بتاهرت الى اواخر القرن العاشر للهجرة.

وكانوا في ذلك امثلة عليا في العدل والنزاهة والاستقامة وهم كما قال عنهم

حفيدهم العظيم الباروني باشا في رسالته الآتي ذكرها ما نصه: ان المطالع يرى سيرتهم كسيرة الصحابة والتابعين لا تعاظم ولا تكبر، مع العنفة التامة والعلم الغزير والاعتاء بالدين والعدل. كتاب الله حجتهم، وسنة رسوله دليلهم، واثار السلف الصالح منهجهم. ان هم جلسوا للحكم عدلوا، وان تصدروا للتعليم اجادوا واحيوا، وان قاموا للدفاع عن وطنهم وملكهم ابلوا ونصروا، وان بسطوا ايديهم للاحسان اغنوا، وان شمروا للعبادة صاموا النهار وفي الليل تهجدوا .... الخ

أمنية ثمينة

***

ان من دواعى الغبطة والسرور ان اتحفنا الباروني باشا في حياته خصيصا برسالة قيمة من تحريره البليغ في سيرة العائلة البارونية الماجدة لما سألناه مددا في هذا الصدد عند ما كان هذا المشروع يجول بخواطرنا ويداعب. امالنا. وقد ارسلها اليما من بغداد مذيلة برسالة خاصة الينا مؤرخة في 5 صفر 1354. ونحن فيما سنكتب عنها انما نصدر عن منبع عذب ومنهل صاف لاخيال فيه ولا غلو ولا اغراق. غير اننا لا نلتزم نقلها حرفا بحرف وانما قد تنقل او نلخص او نقتطف طبق منهاجنا في التحرير وطبق اقتراح ورغبة المرحوم في رسالته الخاصة الينا ولكن للاخ القاريء في ذمتنا محاذاة نصه وتحرى مراده منه بدقة بعون الله.