سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

نصائحه الغالية لابنه ابراهيم

كما جاء علينا رحمه الله بتلك الرسالة الثمينة اضاف اليها ما كتبه على ظهرها ناصحا ومرشدا وموجها لابنه ابراهيم الباروني، وهو اذ ذاك تلميذ بمدرسة راس التين الاميرية بالاسكندرية. وهذا نصها فيما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله الى ابني ابراهيم الباروني التلميذ في مدرسة راس التين الاميرية بالاسكندرية

وفقه الله

وفتح. عليه امين

اقرأ يا ابراهيم هذه الرسالة المشتملة على تاريخ اجدادك لته لتعلم انك من سلالة رجال علم وحكومة، واختر لنفسك ان تكون اما عالما جليلا او حاكما عادلا، ومع ذلك لا تعتمد على فخر الجدود بدون ان تتحلى بحليتهم وتقتفى اثرهم، لان الشاعر يقول: كن ابن من شئت واكتسب ادبا يغنيك محموده عن النسب

،

ان الفتى من يقول ها اناذا ليس الفتى من يقول كان ابي

انما اذا اجتمع فى الانسان تمجيده باعماله واعمال جدوده مما كان جامعا لصفات الجمد. فاجهد نفسك ان يكون لك مجد اكتسابي ذاتي. تجمعه الى مجد جدودك. فتكون كاملا معظما بين اقرانك يفتخر بك ابناؤك من بعدك، والله يلهمك الرشاد واحفظ الابيات الآتية من نصيحة جدك (والدي) الي لما كنت تلميذا مثلك في الجامع الاعظم الزيتوني بتونس واعمل بها

ترشد (1) قال:

(1) هي من قصيدة طويلة تشتمل على 120 بيتا مطلعها: لك الحمد يا منشئ البحار الزواخر الخ .... وجهها اليه لتونس سنة 1305 يخاطبه بها ناصحا ومرشدا وموجها.