سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

اتخذها قاعدة

طرابلس الا تشبثا بها واستمساكا بالخلافة العثمانية، انه حتى لحركته في سائر اطوار جهاده. ولم يتخل عنها الا بعد ان تخلت تركيا الاسلام في عهد الكماليين. كما ستراه بعد بحول الله.

عن

(2) لأجل ان يعرف الاخ الباحث مبلغ بطولة الباشا الباروني فليستعرض أمامه صنوف الاخطار التي تعرض لها في هذا الطور الخطير. 1 - فمن تركه حبات قلبه: اهله واولاده في استانبول غرباء لا عائل لهم بعده الا الله وهو غائب عنهم سنين عديدة

2 ـ ومن

اقتحامه اغوار البحار في غواصة المانية حربية واساطيل الاعداء

تمخر فوقها عباب البحر المتوسط وهى مجهزة بأدوات التدمير الحديثة

3 ـ ومن التعمق في صحاري وبراري برقة بين اناس تعد حياته بينهم معلمة في سلك القضاء وعيون الحلنماء بالمرصاد

4 - ومن

تخلصه

من بين شبكة هذه الاخطار، بعد ان اضطهد وعذب

وسجن وحكم عليه ـ فيما قيل ـ بالاعدام، ونجاته في الغواصة راجعا سالما الى دار الخلافة موئل أهله واولاده من غير ان يمسسه سوء.

كل هذا لاجل ماذا ? لاجل تحرير وطنه من العرق والعبودية، فيا الله من

نفوس خلقت لتشقى ليسعد الناس، ولموت ليحيى الناس. وما اجل قول الله جل جلاله في بعض كتبه المنزلة (طوبى لمن خلقته للخير واجريت الخير على يديه»