سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وقد نشرت تلك الخطب في وقتها حتى في جرائد طرابلس.

وليت شعري! ما السر ياترى في احباط تلك المقاصد الاسلامية العظيمة ? وهي احدى الاتجاهات الى تدعيم حمل الباروني للواء الأسلام واحياء مجد الاسلام

النار؟؟

لقد حمل الباروني باشا لواء الاسلام نيابة عن دولة الاسلام العظمى، ولا بغية له الا شد أزر الحركة الجادة في اعادة العظمة الاسلامية عن طريق الدولة العثمانية وهى ملجأ المسلمين يومئذ وسنادهم. وكان يذكر نفسه في شأن هذه الظروف اشياء عجيبة منها انه كان عن سجينا وانه كان مضطهداً تارة ومعذبا اخرى. وانه كان يتحين فرصة الغرار فاما لاحت له فرصة للنمرار من معتقله انتهزها فتغل راجعا في غواصة الى دار

الخلافة

من

حاولت ذلك

النمسا طريق بعد ان توجس خيفة ان تضع عليه بريطانيا يدها وقد من طرف السنوسي على ما يظهر، بل اشيع ان الشيخ السنوسي

الفتك كان يضمر

وهو ما لا تقوى النفس المؤمنة على التصديق به (1)

وجوه العبرة من هذا الطور ?

1) من قوة عزم المرحوم الباشا الباروني انه لا تؤثر فيه الصدمات والخيبات فيستكين الى الفشل واليأس، كما تؤثر فى كثير من الزعماء، فانه ما كان يمر عليه عام ونيف من التجائه الى تونس وتسليم سلاحه حتى اخذ يقتحم غمرات الجهاد من جديد في اشد اخطارها. (2) لمزيد تعلقه بالدولة العثمانية فانه لم تزده خيباته المريرة فيها بالتخلي.

(1) حياة سليمان باشا ص 14 - 15

عن