سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

و 128

محسن القبول. وهذا نص المنشور الذى وجهه اذ ذاك الى ابناء البلاد في

طرابلس: (1)

انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنا - ولله الحمد -- والعود احمد الى وطننا العزيز من دار الخلافة العظمى تحملنا عفاريت البحر السايحة فوق جبال الامواج تارة وتحت عمق 50 ذراعا في لجج اليم احيانا، ترتمد هوام البحر من هديرها وتطيش ألباب الطيور في الجو صدى صواعتها، تبطش بالاعداء بعش الملائكة بالشياطين ولسان من حالها يقول (الويل كل الويل لمن خالف ارادة) محمد رشاد) امير المؤمنين» وتذكرنا بعهد نبي الله سليمان بن داود الاواب الوارد في مدحه قوله تعالى (وسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث اصاب، والشياطين كل بناء وغواص

•

و اخرين مقرنين في الاصفاد هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب) ولله الحمد - ومعنا كل ما يلزم، واستقبلنا ابطال مصراطه

عدنا

-

—

الكرام بكل سرور وابتهاج.

هذا ـ وقد تفضل أمير المومنين أيده الله فأمر حكومته بالحاق طرابلس الغرب ـ بلادنا العزيزة - بالبلاد العثمانية، واقتضت ارادته السنية إرسالي لأجل اجراء الترتيبات اللازمة ملكية وعسكرية. وتعهد بان يوالي المدد الى النهاية كما تطلعون على ذلك في منشوره العالي الشأن.

ونعرفكم من مركز مسلاتة بعد المذاكرة مع البطل الغيور رمضان بك ومن معه من الابطال عن المكان واليوم الذي يصير فيه الاجتماع العمومى إن

شاء الله، فانتظروا جوابنا.

1) حياة ايمان باشا ص 73