سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ثانيا - التنظيم الداخلي، واليك موجزه:

لما فرغ سعادة الباشا من اطفاء الفتن الداخلية كما اشرنا اليه، تفرغ للتنظيم الداخلي وارجاعه الى نصابه فأعاد تشيكلات الولاية الى ما كانت عليه سابقا في العهد العثماني وعين كل رئيس حسب سعة منطقته متصرفا او قايمقاما واختار بقمية الموظفين ملكيين وشرعيين، وسارت الامور على هذا المنوال، لو ساعدت المقادير لكان لطرابلس خاصة والشمال افريقية عامة منذ ذلك العهد شأن عظيم من الامن والرخاء والازدهار.

ثالثا - تنظيم واجهة الحرب ضد ايطاليا

لما اتم الباشا الباروني الامرين السابقين العظيمين: الفاء الفتن الداخلية، واعادة النظام الداخلي في البلاد تفرغ الى توجيه قوات الامة الطرابلسية كلها وتنظيمها في جبهة تمتد من حدود مصراطة الى مركز زوارة على حدود تونس لقتال الايطاليين الذين كانوا يرابطون بالساحل وخصوصا في مدينة طرابلس عليهم اغارات منظمة شديدة، حتى اضطرت هذه الحروب المتواصلة ايطاليا الى حشد كثير من القوى العسكرية المسلحة بالدبابات والطائرات والسمن الحربية وما كانوا يحجمون عن ربي المجاهدين بالغازات السامة وقنابل التدمير وحرق

فاغار

المزروعات.

وقد جن جنون الايطاليين فحشدوا ازاء 20 الف مجاهد من المسلمين عدد 120 ألف مقاتل من الجنود الايطاليين المسلحين كما صح ذلك عند الباشا نفسه يقوم سعادة الباشا بإدارة الحرب على المنوال السابق ويقوم معه بازاحة ما بقي من الشعب حتى نتكتل الامة كلها تحت الراية العثمانية لمواجهة عدو الاسلام والبلاد - ايطاليا -

ومن

ذلك ما كتبه الى السيد عابد السنوسي لما بلغه من مناواة بعض