الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦و 134 كم
أقاربه لماموري الدولة العثمانية، ونصه (1)
D
فرع الشجرة المباركة المجاهد المحترم السيد محمد عابد السنوسي حفظه الله وسلمه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اننا نحمد الله، واحوالنا في غاية ما يرام، وقد عمرت كافة المناطق الحربية بالمساكر النظامية، وكثرت الخيرات: جبخانه - خرطوش ـ وسلاح و دراهم وكسوة وماكينات لخدمة الجبخانة والبارود. وكل ذلك بواسطة الغواصات التي لا زالت ترد تلو بعضها البعض ولا تزال تحاصر مدينة طرابلس والخمس وزوارة ومدن تونس والجزائر حتى قطعت الطرق على الاعداء واصبحوا في قحط و حصر براً وبحراً والحمد لله.
كدرني جداً ما هو جار بين قريبكم الشيخ علي الاشهب ومامورى الدولة وما كنت اظنكم ترضون ذلك او تساعدون عليه مع ما انتم عليه من المرتبة عند الدولة وما انعمت به عليكم من الرتب والنياشين.
وقد كتبت الى الباب العالي في دفع التهم عنكم وكل ما قيل في حقكم للدولة، وكل ذلك اعتمادا منى على جواباتسكم وحسن ظني بكم ولكن مع الاسف خاب الظن والامر الله. فان لم تتداركوا الحالة بكشف أيدي المعتدين عن الاماكن المرفوع عليها العلم العثماني المقدس ولواء فزان وتبرءوا انفسكم من ذلك بجواب الينا نرسله الى الباب العالي، فان الخرق يتسع وتسلك الدولة معكم مسلكا لا يليق بشرف
عائلتكم، والله الهادي الى سبيل الرشاد.
18 شوال سنة 1335 هـ في الزاوية
سليمان الباروني
(1) حياة سليمان باشا ص 81