سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ه 139 کم

تأسيس دولة جمهورية في طرابلس

لو كان الطوران الاخيران من جهاد الباروني باشا وابطاله بطرابلس سنابل المزرعة الكفاح لكان تاسيسهم لدولة جمهورية فيها البابها، ولو كانا ثماراً

لحقل النضال لسكان انشاؤهم لها عسلها. فهو الغاية الاسمى والمثل الاعلى. نعم - ان حروب 1911 - 1912 – 1913 تعد ازاء ما بعدها مجرد

حوادث ازاء الخوارق المدهشة، كما عبر عنها المرحوم الباشا نفسه بتقوله: واما جهادهم العظيم مدة الحرب العامة من سنة 1914 الى سنة 1919 وما كان فيه من خوارق العادة. . الى قبول الصلح على القانون الاساسي المشهور المعطل الآن فسنفصل اخباره ووقائعه المدهشة مع حوادث 1911 - 12 - 13 في

تاريخ الحرب في طرابلس الغرب» (1)

كيف كان انشاؤها ?

في اواخر الحرب العالمية الاولى، وقد كانت الاستانة على وشك السقوط تلقى القائد العام العثماني الامير عثمان فؤاد - وهو في مصراطه اشارة لاسلكية بأن الدولة ستسلم وان غواصة ستصل اليه في تلك الليلة فيسافر فيها فبادر الى طلب الباشا الباروني، وهو اذ ذاك فى غريان فجاء على جناح السرعة، فلما اجتمعا اطلعه على ما حدث واخبره بانه على السنمر، فتمال له الباروني باشا: اما انا

?????

فلا افارق اخواني الى ان نحصل على نتيجة ان شاء الله.

وبعد ان ودع الباروني الامير عثمان فؤاد، ولكن الامير عثمان عدل عن السفر بعد لخطورة الحالة، عاد الى مصراطه فاجتمع برمضان بك السويحلي وكان مضطربا فبادره بقوله (انك يا باشا - لم تخيب فيك ظننا ان لم تسافر فلا عذر

1) حياة سليمان باشا ص 68 الطبعة الأولى