سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

لك في تركنا ونحن على ما ترى. فاجابه الباروني قائلا: أني معكم الى النهاية الا انه لابد من انشاء حكومة وطنية بلا تردد ولا امهال بشرط ان تكون رئيسها. فقال رمضان بك: دع الرئاسة جانبا فاني ارى ان تكون لنا حكومة جمهورية تتألف من اربعة اعضاء فتمط: انت واحمد بك المريض وعبد النبيء بك

باخير واكون را بعكم على ان تكون انت الوالي كما كنت في السابق. فأجابه الباروني باشا بقوله: لا - انما اكون كالسابق في منطقة الحرب قريبا من الذي نعينه قائدا لجيش الجمهورية. فقال هذا انا موافق عليه من الآن الا أني اخاف ان لا يوافق المريض على مواصلة الحرب فأجابه الباشا قائلا: انه احرص مني ومنك على استمرارها الى ان نصل الى نتيجة، فقال رمضان بك: اذاً لقد تم الامر. ثم ذهب الباروني باشا مسرعا الى مقره - الزاوية - لتقوية عزائم المجاهدين ودعوة الاعيان الى عتمد اجتماع عام في مسلاتة لعرض مشروع الجمهورية عليهم (1) الاجتماع العام في مسلاتة

زار الباروني باشا ترهونة فتقابل رئيسها السيد احمد بك المريض فذكر له جميع ما جرى في مصراطه مع رمضان بك فوافق عليه فدعوا الاعيان الى الاجتماع في مسلاتة فجاءوا من جميع اطراف البلاد، فعقد الاجتماع العام في جامع مسلاتة، وبعد اخذ ورد حصل الاتفاق على انشاء الجمهورية وعلى اختيار الاربعة المذكورين من قبل لمجلس ادارتها. وعلى انشاء مجلس شوري للجمهورية يتألف من 23 عضواً يمثل سائر

مقاطعات طرابلس.

ثم زادوا فاختاروا مختار بك كمبار ليكون رئيسا لمالية الجمهورية

حياة سليمان باشا ص 90