سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

109

ومن الاخرين الجنرال تارديتي ورئيس اركان الحرب الايطالية وغيرها من بقية الهيأة الإيطالية

و بعد تمام التوقيع على القانون الاساسى أقيم في عاصمة طرابلس احتمال عظيم بهذا اليوم التاريخي الفخيم اشترك فيه اعضاء الجمهورية وغيرهم، وقد جاءوا الى طرابلس ودخلوها في موكب فخم مشى فيه نحو من فرسان المجاهدين كما اشترك فيه سكان طرابلس قاطبة وأقاموا له معالم الزينة والافراح، وذلك

اعتقاداً.

منهم

500

ان الحرب قد انتهت وأن رأية السلام سترفرف على البلاد والعباد ثم صادق عليه مجلس الوزراء الايطالي تم مجلس النواب ومجلس الشيوخ، واخيراً صادق عليه الملك الايطالي عمانويل في يوم الاحد 1 جوان 1919 وبذلك رأى المرحوم الباشا البارونى ان مهمته في الجهاد الراهن قد انتهت بعقد الصلح وحلول عصر الوفاق والسلام.

اعتزال الباشا للعمل في طرابلس

بعد ان اتم هو وابطال طرابلس عقد الصلح مع ايطاليا على اساس القانون الاساسي -- كما اشرنا اليه - ارتأى رحمه الله ان مهمته في داخل طرابلس قد انتهت، وان النتيجة التي كان يصبو اليها قد تمت، عول على الرجوع الى

الاستانة للالتحاق بمنصبه في مجلس الاعيان العثماني عن طريق ايطاليا (1) ولكن ايطاليا بعد الصلح فى ايطاليا قبله، فقد بدتت شراً مستطيراً

لطرابلس وراء ذلك الصلح حيث أستمر امرها. ان حادثين خطيرين: الاول - اغراء ما بين رجال طرابلس وتغذية ما كان بينهم من المنافسات وتسليط بعض منهم على بعض حتى يخلو لها الجو هنالك، كما يدل على هذه النية

ا حياة سليمان باشا الباروني ص 105