الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨مجلس الثمانية يجتمع
وعلى هذا أعلن ختام الحرب وانتخب مجلس الثمانية الاول. وكان قوامه السادة: احمد الفساطوى ومحمد بك بن الفقيه حسن من طرابلس ومختار بك كمبار من غريان والشيخ علي الشنطه ومحمد فكينى بك من الجيل واحمد السويحلى بك وعمر بك بودبوس من مصراطه وباشروا تنظيم قانون الانتخاب وخصص للمجلس النيابي قصر كان (قرأت خانه للعساكر الشاهانية)
وكتب على واجهته «مجلس المبعوثان) الحكومة طرابلس، فتخلى حينئذ الباروني باشا عن العمل متمسكا بتابعيته التركية رغما عن رغبة مواطنيه ورجال ايطاليا في بقائه واشتراكه فى خدمة البلاد بتطبيق هذا القانون، وسافر
الى استانبول على طريق ايطاليا
وقد اطلعني على رسوم تمثله وهو في غرفة وزير المستعمرات وفي عدة مواقع وعلى جملة مقالات في صحف ايطاليا تصفه بالنزاهة والاقتدار على ادارة الحرب والثبات والاخلاص لوطنه وغير ذلك. كما اطلعني على كتاب من حكومة إيطاليا تطلب منه بقاءه في طرابلس!
وكان الصلح والقانون الاساسى لطرابلس وحدها، ولكن ايطاليا انتخبت بعض المواد ونفذتها في بني غازى.
وافتتحت مجلس نوابها ولم تطل مدته فاغلقته والغت القانون الاساسي في
طرابلس وقتلته في مهده.
واعتبرت ذلك الصلح ماسا بكرامة جندها الظافر في الحرب العامة، وسنت
للبلاد قانونا استعماريا بحتا وعليه العمل الآن.
وقد احتج الباروني وهو في مملكة عمان على ذلك وكتب الى السنيور موسوليني كتابا مطولا نشرته في حينه بعض الصحف.