الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ولما وصل الاستانة والحركة الوطنية قائمة فى الاناضول قدم عدة احتجاجات لممثلي دول الحلفاء على احتلال دار الخلافة الاسلامية احدثت ضجة في الاستانة اذ تسابقت الصحف الى نشرها والتعليق عليها وكانت مراقبة الحلفاء على المطبوعات شديدة، وحاولوا منع نشرها ولكنها نشرت مختصرة. ولما رأى ما حصل من تغير الافكار على العرب ادرك انه لا تطيب له الاقامة في الاستانة فوصل الى انقرة وتوسل بالحكومة ان تسهل له السفر الى احد الاقطار العربية كمصر او سوريا او تونس فلم تفعل اذ كانت مشغولة بامورها فاضطر الى الذهاب الى باريس على طريق رومانيا وبقي هناك لا يؤذن له في الخروج منها.
وقد طرق ابواب جميع قناصل الدول للحصول على الاذن في دخول مصر او تونس او العراق فمنع.
واخيراً كتب الى جلالة الملك حسين في تسهيل الطريق له الى مكة لأجل الحج، وارسل اليه مع الكتاب جريدة فيها مقالته التي نشرها ضد المعاهدة الانكليزية الحسينية ليكون على علم فقرأها وقال:
ان الباروني ما كتب الا عن حسن نية ونصيحة)
وفي الحال امر باجراء اللازم، فوصل الباروني مكة المكرمة بعد ان
مر بالموانئ المصرية ومنع من النزول فيها.
ورحب به جلالة الملك اجل ترحيب وقلده نيشان الاستقلال العربي، وبعد اداء فريضة الحج وحضور المؤتمر الاسلامي سافر على باخرة تقصد مسقط رأسا
سعيد
بحجاج عمان والخليج فتلقته حكومة عظمة السلطان تيمور سلطان مسقط بالاجلال وأنزلته ضيفا مبجلا على عظمته حسب امره التلغرافي الذي أرسله وهو في الهند لتبديل الهواء.