الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣199
للحقيقة والتاريخ
أجوبة صادقة عن اسئلة مهمة
ارتأينا ان شبها عديدة قد تختلج في صدر الاخ الباحث حول الموضوع الذي عالجناه في هذا الطور الثالث من اطوار جهاد الباروني باشا، فحررنا فيها من الاسئلة الى «زعيمة (البارعة بنت الزعيم الباشا عساها ان تزيل عن قلب الباحث تلك الشبهات بمالها من واسع الاطلاع والصدق والنزاهة، فجاءت أجوبتها تحت العنوان اعلاه كما ياتي، وهذا نصها:
قائمة
السؤال الاول - هل صحيح أن مهمة الباروني باشا رحمه الله قد انتهت
بانتهاء الصلح مع ايطاليا وباءضائها للتمانون الاساسي؟
الجواب -- كل من يدعي هذا يعد جاملا او متجاهلا لحقيقة الباروني السامية ـ ولله الحمد ـ غير دارس لجواهر البطولة والفداء في ميادين الجهاد في سبيل الدين والوطن والكرامة، او مستكثر على الباروني ذلك الخلق العالي
والعزيمة التي لا تفل.
•
ويكفي شاهداً على ذلك - العهد الذي قطعه على مسمع الجميع وبصرهم بأن
لا يحلق شعر رأسه ما لم يطهر الوطن العزيز من (بني الايطاليات) فبر بعهده
D
على اوفى وجه ولم تمسه يد حلاق من يوم اعلن احتلال ايطاليا لطرابلس. فكم تأذى من ذلك الشعر ? وضفيرته المخفية تحت قميصه، وكم اوقف بتهمة
التجسس وفتش حتى في استامبول على انه راهب متعصب يدير دسيسة ما. واسكنه لم يتراجع ولا خطر في باله ان يقدم او يترك اى فرصة او سانحة او ما اشبه السانحة تمر به بدون ان يعمل في سبيل الغاية المقدسة، الا وهى تخليص الوطن العزيز من المعتدين!