سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

(190)

انطلاق الباشا من أسر الحلفاء

او نفحة سماوية تهب من الحجاز!

في اوان اشتداد كربة الاسر على الباشا كما رأيت هبت عليه نفحة سماوية ناحية الحجاز، كما هبت منها على العالم الانساني، وهو في اشد كربته قبل من 1342 عاما على يدي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد منحت حكومة جلالة الملك الحسين الهاشمي لسعادة الباروني باشا رخصة السفر الى الحجاز برسم الحج، عندما بلغه مضايقة الحلفاء لسعادة الباشا.

ورغم مضايقة ومعارضة دول الحلماء لجلالة الملك الحسين في ذلك فقد أصر على منح الرخصة له وأجاب الحالنماء بأنه لا مساغ له شرعا ان يمنع مسلما من حج بيت الله الحرام.

الباروني باشا ينفجر

!

إثر هذه النفحة الالاهية ينفجر البارونى باشا على دول الحلفاء وذيولها كالبركان فيقول هذه القصيدة الرائعة التي تتطاير منها شظايا قنابله الذرية على

اهدافها فيقول:

نزلوا وها أنا ذا صعدت فهل لهم أن يهدموا ما شاده الاقدار حكموا وظنوا ان حكمهم مضى وطفوا فغار إلا هذا فانها روا مالي ارى «بونکاريا زلت به قدماه أم قد دكه الجبار (1) عاما قضيت بحكمه متفرنسا فكأني لص اليه يشار الله اكبر حارت الالباب في سبحانه المختار

احكامه

(1) پوانکارى رئيس الوزارة والخارجية الذي اعترض بشدة على اعطاءى جواز السفر الى

بلاد الحماية مطلقا.