سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

198

صمنا نهارك قائمين بليله حيث الصلاة تعاب والاسلام صمناك طوعا والقلوب كئيبة حيث استبيح حمى الخنا ومدام صمناك حيث يتمال: لا رب ولا كتب ولا دين ولا احكام صمناك في باريس عاصمة البغا مهد المعارف زهرها بسام صمناك في مرسيليا اذ قررت دول التحالف أسرنا وتعاموا فاشفع اذا ما للشناعة موقع كيما تظلل ربعنا الاعلام سنة مضت والله لم يفتح لنا بابا ويوم في المذلة عام أرى يقدر لي صيام ثالث؟ حيث العبادة للمسيح تقام لا تسمع الآذان تكبيرا ولا يلفى خطيب مرشد وامام الا نواقيسا تدق اذا اتى وقت تتمدس عنده الاصنام

****

اه فما هذا التحكم في الورى حل الشقاء فهل يسل حسام ? ويل لمن عرف الحقائق وارتدى ثوب السكينة والعباد تسام دول على قهر الانام تحالفت فتحكمت والعالمون قيام وغدت تقسم من بلاد الله ما شاءت وما للمؤمنين سهام قبضت مفاتيح البلاد وفرقت فاشتد بين المسلمين خصام فتنافسوا وتقاطعوا فاستضع نموا وبدا الموحد حيث حل يضام لم يبق للاسلام قطر قائم ما للعدو به يد ونظام ما للنبي محمد ولدينه وكتابه صوت ولا حكام الا يبعض بقاع ارض مالها باب لقاصدها ولا اعلام هي كالاسيرة بالعدو محاطة لم يغنها جيش ولا اقدام رفقا بدينك ربنا اذ عاد في خطر تصاغ لنسمه الالغام! في اواخر رمضان 1342 سليمان الباروني

مرسيليا