الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢6 Y-AY
ان السلطة العثمانية المستعملة كانت عامل الطمأنينة والسلام في العالم الاسلامي» وبمحاولة السياسة الانكليزية أن تستأصل شافة هذا العامل صارت سبيا. لأن تصبح الوطنية العثمانية ممثلة قوة ارادة العالم الاسلامي المنتشرة في جميع البقاع الحافلة بالشعوب الاسلامية. وقالت: ان هذه الكلمات التي صار التفكير فيها وتحريرها من قبل اعظم المفكرين تبصراً وبعد نظر، والتى تعتبر في اول مكانة من الملاحظة والاختبار تلخص حقيقة الحالة الراهنة. الخ
- ويمكن ان يتساءل الاخ الباحث ايضا: لماذا رخصت انقلتيرا للباشا الباروني الذهاب الى مسقط - عمان - ولم ترخص له الدخول الى مصر رغم المساعي المبذولة في هذا الشأن؟
قلت - ان من يعرف مكر الانقليز لا يستغرب من ذلك، فالفرق كبير
بين جو مصر وجو عمان، والمثل العامى يقول: ه اذا غلبك بالمال دل عليه شري الجمال. ويذا غليك بالرجال دل اعليه ابلاد انهم، ويذا غلبك بالرأي دل عليه كثرة النساء (1) وهل تشتهي القلتيرا الماكرة لسعادة البارونى باشا نهاية اشد مرارة وخطورة
من نهايته بعمان؟
نعم نحن لا ننكر ان هناك اسبابا اخرى جعلت انقلتيرا تمانع دخول الباشا لمصر دون عمان كمصانعة إيطاليا وعلى رأسها (موسوليني» الجبار، ولكن
لا بد المسبب الاول حظ. من النظر في نفس الماكرين الانقليز! والا فان للباروني باشا من العصبية القوية في عمان ما ليس له في مصر.
1) ذلك لان في موت جمل واحد من الخسارة اكبر ما في موت رءوس من الغنم، ولات بلاد التهم - أوبا .. تحصد الرجال حصدا، ولان كثرة النساء تفسد عن الحصيف رايه وتتوش عنه خططه وذالك كل ما يبغيه العدو لعدوه.