سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الرخصة رسالة ارفق معها نص مقاله ضد معاهدة الحجاز الحسينية الانقليزية

المنشورة في جريدة الصواب التونسية حتى يعرفه جلالة الملك.

الرخصة اعطاه عن بينة

من هو واذا اعطاه

، فاجابه الملك بجواب الملوك واعطاه الرخصة!

ومن يدري أن صنيع الملك مع الباروني باشا كان من باب اصطناع الرجال استمالة له لان يتصيد ثقته ومبايعته وهو من هو فى موازين الرجال! فيعد عمل الباروني اذ ذاك كرد ضمني النحول الكتاب الناقدين لعمل الملك ازاء خليفته مثل الصحافي القدير صاحب) مرشد الامة (التونسى الذي يعبر عن الملك حسين -- لاجل ما ذكرنا - بأبي جهل القرن العشرين!

2 - هنا يتساءل الاخ الباحث ما هو نظر سمادة الباشا الباروني نحو الدولة

العثمانية التى يعد الساعي في هدمها خائنا في حق الاسلام؟ قلت: ان للباروني باشا في شأن الدولة العثمانية عقيدة راسخة ونظراً واسما

يتجاوز دائرة الوطنية العربية الضيقة الى اقصى افاق الوطنية الاسلامية المسيحة رأيه فيها في سائر اطوار الشدة والرخاء منه منذ ابتلائه بمحنة

وقد عبر عن را السجن الى اوان حروبه المتتابعة رغم تخليها عنه مراراً اوان الشدة في حروبه. ومن اروع تصريحاته في هذا الشأن قطعة من خطاب له وجهه سنة 1920 الى الصحف العثمانية نقلتها عنها مدام بيرت جورج جوليس (1) في كتابها الوطنية العثمانية، ونحن نتعلمها هنا تعريب احمد رفعت صفحة 189. من قالت تحت العنوان الآتى:

البلاد العثمانية المركز الادبى الاسلام

. . وهكذا اصبحت الوطنية العثمانية، كما قال عنها الزعيم الطرابلسي

سليمان الباروني:

1) هي الكاتبة الفرنسية المشهورة بولائها للعثمانيين

•