سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

و 238 م

الزمان والمكان فانتعشت وازدهرت، فانه ما كادت تصل قصيدتنا «تحية ميزاب لعمان» بمائة نسخة، حتى اختطفتها الايدي وفتحت بابا مرتزقا للنساخ لها كما افادنا المرحوم الباروني نفسه في وقته فأحدثت دويا هائلا بين اوساط العلماء والادباء والشعراء هنالك، فتباروا في رد التحية باحسن منها. وذلك بنظم الغرر من القصائد الصادرة من نبع العروبة ولغة قحطان التي تتقاصر دونها لغة الامازيغ. وفيما يلي ننشر منها ثلاثا كنموذج لتلك الروح الفياضة في ذلك الوسط العربي الماجد.

الأولى - للشاعر الفحل النابغة الشيخ عيسى بن صالح الطائي قاضي القضاة - اذ ذاك بمسقط. حررها فى 6 ذي الحجة 1343، وقد توجها بتاج من الدر المنثور تحت العنوان الآتى: (1)

ثناء عمان على ابى اليقظان

نهدي سلاما عاطراً وثناء زاهراً وتحيات واكرام وتبجيل واحترام، الاخلاص رائدنا والاحساس قائدنا الى العلامة الجليل الشيخ أبي اليقظان ومن معه من

الاخوان حفظهم الله وابتمائم على الدوام:

لما

أيقظت منا ابا الإتظان من رقدا بعثت بنظم العش الكبدا بعثت انوار «روتنج» بثثت بها روح الحياة فصارت كالبدور هدى أفرغت في قالب الاخلاص مجتهدا احساس شعب الى شعب يمد يدا هذي عمان لما اسديت شاكرة تهدي سلام مشوق نحوكم ابدا وشعبها ذلك الشعب الذي أنت همانه ان يرى في دينه اودا اذكيت بالشعر نيران الحماس به فعاد بحراً خضما يقذف الزبدا

1) نشرت في الديوان صفحة 44 - 45