الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦عون بن حريز» فقبلوا كلهم ما اعطى لهم الا الشيخ عونا فانه قال: أنى لا احب المال وما اتيت الا لنيل البركة، ونشر ثو به قدام الامام طالبا منه الدعاء فدعا له بخير وضم اطراف ثوبه الى ان بلغ داره و زمينه هناك فبقيت البركة والرئاسة في ذريته الى يومنا هذا (1) (يعني اول المائة العاشرة من الهجرة) ومن كرمه واعتنائه بالمعارف والعلوم انه كانت له مدرسة فيها نحو 80 تلميذا يقوم بلوازمهم من ماله الى ان كانت سنة قحط شديد وبلاء كبير (2) فاتفق الطلبة على ان يعودوا إلى أوطانهم الى ان تتبدل الاحوال تخمينا على الامام فلما دافه ذلك جمعهم على طعام بدون ادام، وقال لواحد منهم إبتهم بالادام من المخرن الفلاني فاما دخل وجده مملوها مالا فرجع اليه فقال اخبرهم بما رأيت، فاني لم أجمعه الا لأنفقته عليكم في المسغبة ولا اذن لاحد منكم في الانصراف فيقوا في المدرسة، وقد اختلف اهل زمانه فى سبب ثروته الواسعة فتميل كانت من
التجارة (3) وقيل كان يستخدم اسم الله الاعظم! وقيل كان له علم بالكيمياء وقيل انه عثر على كنز جاهلي عظيم.
سنة
ومن ذلك ما يحكى عنه انه وقع قحط شديد في جهة الجبال ـ تنموسة ـ في السنين فتصدق من ماله الخاص لا من بيت مال المسلمين على جميع اعمل جبل نفوسة وعلى قبائل بني بفرن وككله و تا كبال وبابل وغيرهم بخمسة درالم وتمن
من
زيت واكثر على كل بيت (4)
مقاومته للميورقي
بتقول المرحوم الباشا كانت تلك القبائل تعد في ذلك الزمان بمئات الالوف من النفوس لا مثل هذا الوقت. ويكفي لذلك حجة ان هذا الامام كان يقاوم بها
1) عن السير صفحة (2546) قال المرحوم البنشا لعل ذلك وقت محاربات الميورقى كما
يدل عليه ما ياتي (3) قال المرحوم قبل ان يسند اليه الأمر 4) عن السير ص 546