سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

10

4 - في بلدة الحمراء

عندما توجه موكب الباروني باشا الى الحمراء بلدة في الجبل الاخضر -

استمد اهاليها لاستقبالهم استعدادا عظيما، ونحن ندع سعادة الباشا يصف ذلك

الاحتفال

بهم فيما يلي

قال رحمه الله

لما بلغ الشيخ ابراهيم بن سعيد العبري الذي كان تقلد خطة القضاء بمدينة الرستاق» خبر توجهنا الى «تنوف» استعفى من القضاء وتقلد رئاسة قبائل العبريين فسبقنا اليها -- تنوف - واعيان بلاد الحمراء، ودعونا للزيارة فتقدمنا اليها، وهى على مسافة نصف يوم من تذوف واستقبلنا اهلها رجالا وركبانا على ميلين. وكان لدخولنا الى الحمراء منظر مطرب: قد تلبد دخان بنادقهم ومدافعهم في الجو كالسحاب. وكنا نمر بين مزارعها الخضراء تحف بنا الرجال والخيل والمهر. وقد بلغ عدد البنات والخادمات اللتي يحملان جرار الماء المغطات باكواب الزجاج على رءوسهن نحو المائة يراهن الناظر كاسراب الظباء يمينا وشمالا

مسافة

ينادين هل من شارب ويرى الاكواب والجرار تلمع كالنجوم عند مقابلة الشمس، فكان الموكب من اجمل ما شاهدته من المواكب، وعند مدخل البساتين لاقانا العلامة بقية السلف شيخ عمان علما وسنا الشيخ ماجد بن خميس البالغ من العمر اربعا وتسعين سنة - اي قدر عمر قطب الائمة الشيخ طفيش رحمه الله - وبعد الاستراحة انشد الشيخ ابراهيم المذكور ءانها القصيدة الآتية، وذلك في) 14 ربيع الأنور 1344. وهذا نص القصيدة:

يوم 14

شرفت عمان واهلها بوفود من حاز العلى

السيد البطل الكمي الليث

جواب الفلى

باشا سليمان الهما م المرتضى زين الملا