الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦بسم الله الرحمن الرحيم
من امام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي – الى جماعة المسامين - ليعلم الحاضر الغائب أني فوضت الامر في تنظيم المملكة تنظيما صالحاً للشيخ الباروني، فبيده المسكية والعسكرية والمالية والسياسة الداخلية والخارجية، فمن يخالفه او يقف في سبيل اعماله
الاصلاحية يعاقب ولا يلوم الا ننمسه
حبر
صدع الباروني باشا بالامر فباشر اعماله مبتدئيا بقلمة سمائل فنظم دفاتر فيها الذخائر الحربية، ونظم دفاتر العسكرية، ثم زاد فاشتغل بتنظيم المالية التي هي روح الامم وحياة الدول في كل زمان ومكان كما يقول الباروني باشا نفسه. فتولى بنفسه محاسبة الذين بايديهم ادارة املاك بيت المال، وهي كثيرة وجباة الزكاة واموال الاوقاف، وهي كثيرة وانواع، كاوقاف المساجد واوقاف المتعلمين واوقاف المدرسين واوقاف الطرق والابار والانهر والفقراء والغرباء والاكمان وذوي العاهات الى غير ذلك، وقد كانت كلها لا يصل من وارداتها
صندوق الامام الا شيء زهيد والباقي يوزع في الجيوب
وصندوق الامام كان عبارة عن صناديق الولاة والقضاة والجباة والوكلاء.
فتمد كانوا مطلق التصرف لا حساب ولا عتاب عليهم. اما الآن فأول ما افتتح به البارونى باشا اعماله حفظ هذه الاموال في صندوق واحد في يد رجل امين غني انتخبه لذلك بمعرفة الامام ولا يتصرف
شيء منا منه الا بامر منه مصدق من الامام ..
وهكذا فقد صرف الباروني باشا جل اوقاته
-
بعد اسناد الامر اليه -
بين مذاکرات مع حضرة الامام، وبين تحضير مسودات واملائها على كاتبه