سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

?? ??.

ماذا كان بعد وزارة الباروني باشا

في حكومة الامام

كان لسعادة الباروني باشا بعد اسناد وزارة الامام الخليلي وتفويض أمر مملكته اليه، برنامج واسع وخطة حكيمة في اصلاح شئونها وتنظيم مصالحها لو ساعده القدر وسالمه المرض وجانبته حمى الملاريا.

كان ينوي ان يصلح وينظم تنظيما عصريا سائر الدواوين في جميع الميادين بما يجعل دولة الامامة بعمان تضارع الامم الناهضة، والدول الحديثة في مقومات الحياة. وقد اخذ يضع الخطوط الرئيسية:

-1

اولا

في المالية - 2 - في المعارف - 3 - في الجيش - 4 ـ في الصحة. اما المالية فقد سبقت الاشارة الى انه ما كاد يأخذ في تنظيم

-

اموال الدولة وانتزاع اشتاتها من ايدي المستبدين بها، وجمعها في يد غنية امينة واحدة وضبط دخلها وخرجها في ديوان خاص حتى قامت قيامة بعض الانتفاعيين الذين يمس مصالحهم هذا النظام، وزلزلوا من ذلك زلزالا شديدا حتى اخذوا يختلفون ضد البارونى باشا الاختلافات بما اضطره ان يعقد مع الامام مجلسه الحاسم وهو غاص بالملاء من رجال دولته من بينهم اولئك المعارضون. فكانت النتيجة بعد محاسبة هؤلاء ان زاد عظمة الامام في تفويض الباشا في امور مملكته

، وهدد المعارضين له بصارم العقاب، حتى اضطر هؤلاء

للاعتذار لدى عظمة الامام وسعادة الباروني باشا، والحق احق ان يتبع. وقد اشار الى خطته هذه في رسالة له الى الاخ المرحوم السيد الحاج عمر العنق. وهذا نصها: