سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

(2)

في عزمه ان يسافر الى عواصم الاسلام ليجلب منها الاساتذة والمعلمين الاكفاء اذا ساعده القدر وتسامحت معه الدول الكبرى لدخول تلك البلاد التي تحت نفوذها.

ولكن الأمراض المزمنة انهكت قواه واقعدت به عن انجاز هذه الغاية السامية، ولم يحقق منها الا جزءاً يسيراً منها، وذلك باتمام الطابق الاول فقط من تصميمه الشامل لطابقين، ومع هذا فقد بقي الطابق الاول مغلتما اذ لم يتيسر

له ان يسافر لجلب المعلمين اليها من خارج عمان. أضف الى هذا ان اهل عمان - غالبا - ما زالوا على الطراز القديم وما زالوا لم يهضموا الاساليب الحديثة في الحياة ولاسيما فيما يخص التعليم الذي هو اشد مساسا بالدين. وإلا لنسجوا على منواله واتموا برامجه ولو اقعده عنها المرض! والى هذا المشروع الجليل يشير اشارات خاطفة في رسائله المتواليه، وفيما يلى

نورد نماذج منها:

1 - منهار رسالة منه الى اخيه -هذا - مؤرخة - في.

وهذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

20

جناب الاجل الاستاذ الكامل السياسي الاخ. . . زيد قدره

السلام عليك ورحمة وبركاته

رجب

1347

أكتب اليك هذه الأسطر مع تعب لملازمتى الفراش منذ شهر بعد رجوعي من نزوى من الالم المعهود. أما عيسى فمنذ شهر لم يبارح غرفته، وهذا حالنا مع هواء عمان والامر الله. اما بناء المدرسة مستمر من يوم رجرعي من نزوى نسأل الله الشنماء والاعانة حصل لي الاذن. من ملك العراق فى الوصول الى بغداد للتداوي حيث مذمت بريطانيا دخولي الى كراتشي والهند.