سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

علينا طاعته ونصرته الى ان تفنى، ولما حكمت الرجال في امرك وخلعوك فنحن

احرار في تولية قيادتنا من نشاء لا ولا حكم الا لله»

ويعرفون بالخوارج في كتب التاريخ، ويعرفون بعد ذلك بالشراة، اقولهم شرينا أنفسنا من الله بالجنة. ويتمثلون بقوله تعالى (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون» وما اشتهروا بالاباضية الا اخيراً وكان معظمهم في العراق، اما قطعة عمان

وحضرموت فكانت كلها على رائهم.

•

تأسست

ولهم مع ملوك بني امية ثم ملوك بني العباس حروب طاحنة ومركز امامتهم اذ ذاك مدينة صحار المشهورة في كتب التاريخ على ساحل عمان. ومن علمائهم ورؤسائهم المشهورين في ذلك الوقت الذين بسعيهم امامة عمان وحضرموت ثم امامة المغرب، وانتقلت اليها بعد حروب مدهشة مع جيوش بني العباس الزاحفين على طريق مصر منهم الامام المحدث ابو الشعثاء جابر بن زيد الازدي العماني نزيل البصرة، وكان له مرتب من خزانة بني امية وهو من ثقاة الحديث عند الامام البخاري ورواياته كلها عن ابن عباس وعائشة ام المؤمنين وبعض كبار الصحابة حتى انه قال اجتمعت بسبعين صحابيا فويت ما عندهم من العلم الا البحر – يعني ابن عباس".

ذكر الباروني انه زار اثار بيته في قرية (فرق» القريبة من نزوى،

وكذا ضريح ابنته الشعثاء هناك. ومنهم ابو عبيدة ابن ابى كريمة التميمي البصري والربيع ابن حبيب البصري وابن محبوب وعبدالله بن اباض وهو الذي اشتهر مذهبهم باسمه في ايام عبد الملك ابن مروان القيامه بالدفاع عن نحلتهم وانكار المذكر على عمال عبد الملك، ورده على الصفرية والازارقة من المحكمة، لتحليلهم دماء واموال وسبي نساء واولاد