سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

مخا لعدهم من المسامين، فتبرأ منهم ابن اباض وبقية الشراة المحكمة لاجل ذلك فه بد الله بن اباض لم يبايعه الشراة بالامامة ولا ادعاها وانما كان من عظمائهم

الاصلي

قدس بهم ملوك بني امية اليه فتقبلوا النسبة مفتخرين وحافظوا على اسمهم. ه الشراة» في كتبهم. ولما هاجم البرتغاليون سواحل عمان لما كانوا استولوا على الشرق كله كاستيلاء الانكليز اليوم، صار مركز الامامة مدينة نزوى الواقعة في سنمح الجبل الاخضر بعيدة عن البحر، وكانت لهم مع البرتغال حروب عظيمة اخرجوهم من سواحلهم وتتبعوهم الى ان اجلوهم من سواحل العجم والهند والزنجبار وسواحل افريقيا الشرقية الى قريب من رأس الرجا الصالح وحلوا محلهم

وكونوا دولة قاهرة ذات اسطول ضخم تكفل التاريخ بتفصيلها.

حتى

ولما طرق دولتهم الضعف في المائة الثانية بعد الالف من الهجرة هاجمهم العجم واستولوا على بعض السواحل وقسم من الداخل واشتدت الحرب بينهم حتى طردوهم وتتبعوهم الى سواحلهم فاحتلوا بعضها.

وكان احمد بن سعيد من قبيلة ال سعيد من عمان واليا على مدينة صحار وهو جد المائلة الحاكمة اليوم في مسقط

فاظهر البسالة والثبات في مطاردة العجم، واشتهر بحسن السيرة والنزاهة والعدل، فاجمعت الامة العمانية على اهليته فبايعوه اماما فاختار لاقامته مسقط وكان قد اسسها البرتغاليون وحصنوها فصارت عاصمة عمان بدلا عن نزوى

أحد

فسار بالدولة العمانية سير الابطال فاستقامت له الامور ولم يحز لقب امام من ذريته بعده، وانما كانوا يلقبونهم بالملوك والسلاطين لنقصان بعض شروط الامامة فيهم وهو اقامة الحدود الشرعية، ولأن توليتهم كانت شبه وراثة لا بالانتخاب كما تقتضيه قواعد الأباضية.