الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣OY
وحصل من بعضهم تساهل في دخول الجمر الى البلاد وظهور بعض المذكرات
بوسيلة وجود قناصل اذ ذاك لبريطانيا وفرانسا وامريكا وبعض رعاياهم الذين
لا يتيسر
للسلطان
مند هم
بالقوة، وحصل
نشأ عنه سنمك من بعض الولاة ظلم الدماء وفتن بين القبائل، فاصبحوا عرضة لقيام العلماء ضدهم مطالبين بالاصلاح ومحافظة شعائر الدين، حتى انهم بايعوا قبل نحو سبعين سنة الامام عزان بن
قيس وهو من العائلة نفسها، واستولى على عمان كلها حتى مسقط، والتجأ السلطان الى الهند الى ان قتل الامام عزان في مطرح مرسى مسقط فعاد السلمان وسكنت البلاد الى سنة 1331 هـ فتجددت الثورة بعين السبب مع ما زاد من الاسباب، واعلنت الامامة الداخلية باسم الامام «سالم بن راشد» وتقدم حتى جاء مسقط، ولما مات بويع الامام الحالي «ابو عبد الله محمد عبد الله الخليلي، وجرى صلح بين الفريقين على ان يكون الساحل للسلطان وداخل البلاد للامام، وسكنت الامور، والامام من خيرة اهل تلك المملكة اخلاقا واخلاصا وكفاءة وعاما وتقوى وحبا للخير (1)
بن
ولما هبط الباروني نزوى عهد اليه الامام بالوزارة فأخذ يدير البلاد بحكمة وروية لينهض بها على قدر الامكان مع السعى في اصلاح ذات البين وازالة ما بقى
في النفوس من التنافر.
•
1) اما علم «الامامة» فهو ابيض يتوسطه سيف وعدة نجوم