سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

و اثار الري الفني من عمل العرب ظاهرة في البلاد تدل على ما كان الملوكهم

وائمتهم السابقين من العناية به

الجدب

والعجب ان البلاد مع هذا معرضة للجدب رغم ان البحر يتأخمها من امامها والغابات على الجبل الاخضر كثيرة من ورائها واشجارها كثيرة ايضا، ولكن للجدب ناموسا خاصا، فالبلاد حسب المتواتر تجدب بعد كل خصب طويل جدبا يمتد في بعض جهاتها احيانا الى بضع سنين. اذ تقل الامطار فتضعف انهار كثيرة ضع ما لا تبقى معه فائدة منها فيعاني اصحابها الامرين من هذا الجدب ويضطر كثيرون منهم للهجرة من بلدانهم طلبا للرزق، وهم يقصدون على الاكثر مملكة الزنجبار وشرقى افريقيا لوجود اقارب لهم هناك من قديم ويتوغلون فيها الى منطقة الكونغو البلجيكية فيتجرون ويشتغلون عند أقاربهم الاغنياء حتى يأذن الله بالفرج ويعودوا الى بلدانهم يعمرونها وهم يحبونها حبا جما.

ويقدر عدد الرجال الاشداء الذين لجأوا الى الزنجبار للارتزاق اثناء الجدب الذي دام نحو ثمان سنين في اكثر جهات عمان والتهى بفضل الله في السنة الماضية بئالاف كثيرة وقد بدأوا يعودون لتعمير بلادهم.

عناية الامام

ولذا فالامام يتساهل كثيراً في تحصيل الزكاة مساعدة لأهالي بلاده على تعميرها والثبات فيها والاستفادة من الخصب الذى عمها في هاتين السنتين وهم يؤملون امتداد هذا الخصب. العادة سنين كثيرة ان شاء الله

وقد كانوا فكروا في جلب الات لحفر الآبار الاورتوازية لتجربتها في