سليمان الباروني باشا في أطوار حياته إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

لشهيرة، وبقي يقوم بواجبه الى ان سامت الحكومة العثمانية فعاد إلى الاستانة ولما اعلنت الحرب العامة التحق بالزعيم الباروني في طرابلس عن طريق مصر وبنى غازي فعينه رئيسا للصحة مدة الحرب الكبرى

واخيراً بلغه ان الباروني في عمان فقرر الالتحاق به ووصل مسقط واشتدت به حمى الملاريا التي جاء بها من البصرة حسب الظن فأدخل المستشفى السلطاني في مسقط، ثم اتصل بالباروني في سمائل فاستبشر به وسر الدكتور ور بالبناية الضخمة التي بناها الباروني على ان تكون مدرسة عصرية واتفق معه على انشاء مستشفى والقاء دروس صحية في المدرسة ليلا وقرر الاقامة في البلاد فأعفى لحيته وترك استعمال الدخان اقتداء باهل البلاد وحافظ على الصلاة، لكن الحمى اشتدت عليه ولم تفده الادوية التى أتى بها معه لمكافحتها ولم يمض اسبوعان حتى حصل له خبال وصار يكرر قوله «قد ساقني الله الى هنا لأدفن في ارض. اسلامية لا اجنبي فيها» الى غير ذلك فكلف الباروني من خواصه من قام بشئونه وكان يسهر الليل كله بجانبه الى ان توفاه الله، فاختار لدفنه مقبرة وال الامام القريبة من المدرسة اكراما له. وكان لوفاته تأثير كبير على الباروني

وعلى اصدقائه

الطب والتبشير

في مسقط ارسالية انجيلية امريكانية اسست مستشفى منتظما على النمط العصري فيه قسم للنساء يتم قريبا واخذت باسم خدمة الانسانية تداوي مجانا وتعطي الادوية مجانا ولديها اساتذة ماهرون في الجراحة وهي في الحقيقة تخدم التبشير الا انها لم تؤثر شيئا حتى اليوم، وقد توسلت بشتى الوسائل للدخول الى داخل البلاد فلم تنجح. لكن الامام بناء على الحاح الكثيرين وشفقة على الفقراء الذين يتكبدون